اخبار بسمةالسلايدرفيديوهات

سلا تتجمل فهل يصلح الترميم ما أفسده الإهمال؟؟؟…!!!


خاص/ بسمة نسائية

قبل سنوات خلت، ومنذ الإعلان عن المشروع الكبير لتهيئة ضفتي نهر أبي رقراق الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 07 من يناير2006،  كان الحديث أيضا عن تأهيل مدينة سلا العتيقة، وانتظر سكان هذه المدينة ردعا من الوقت قبل أن يعلن رسميا عن التوقيع على اتفاقية ترمي تأهيل مدينة سلا العتيقة،  وقعت، تحت أنظار جلالة الملك محمد السادس، في 22 أكتوبر 2018.

المشروع رصد له مبلغ إجمالي بلغ 900 مليون درهم. وقيل وقتها أنه جاء من أجل إعطاء دينامية جديدة للقاعدة السوسيو إقتصادية لمدينة سلا وتطوير قطاعي السياحة والصناعة التقليدية.

وبعد حوالي ثلاث سنوات من انطلاق هذا الورش المهم، وانطلاق عملية إعادة تأهيل وترميم أسوار المدينة وأسواقها وأزقتها، ظهرت بعض ملامح التغيير التي وإن كانت بطيئة، إلا أنه حضيت باستحسان الساكنة، التي ظلت تعاني من تهميش مدينتهم رغم أنها تعتبر من أقدم المدن المغربية  الضاربة في أعماق التاريخ.

وفي سنة 2019 تم إبرام اتفاقية جديدة تخص تأهيل وتثمين المدينة العتيقة سيستغرق انجازها أربع سنوات من 2019 إلى 2023.

ومن أهداف هذه الاتفاقية، الحفاظ على هوية المدينة العتيقة ومعالمها الأصيلة، وتأهيل وإعادة الاعتبار لنسيجها العتيق، وإدماجها في منظومة تنموية تهدف إلى تثمين تراثها المادي واللامادي.

وسيرتكز المشروع على أربعة محاور، ويتعلق الأول بتأهيل البنية التحتية وتحسين السير والجولان بغلاف إجمالي قدره 435 مليون درهم، ويهم تقوية وتحديث شبكتي الكهرباء على طول 10 كلم والماء الصالح للشرب على طول 2 كلم وتطهير السائل على طول 2 كلم، وكذا إنجاز مرآب تحت أرضي بباب فاس بطاقة استيعابية 600 مركن، وإنجاز آخر بساحة الجردة بطاقة استيعابية 260 مركن.

ويتوزع مضمون برامج الاتفاقية على أربع محاور رئيسة:

  • *تأهيل البينة التحتية وتحسين السير والجولان
  • *ترميم وإعادة تأهيل التراث التاريخي
  • *تعزيز الولوج للخدمات الاجتماعية
  • *تقوية الجاذبية الاقتصادية والسياحية

وسيساهم في تمويل هذه الاتفاقية صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووزارة الداخلية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ووزارة الثقافة والاتصال، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي، ومجلس جماعة سلا، ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، ومؤسسة التعاون بين الجماعات (العاصمة)، ومجلس عمالة سلا.

وفي ما يخص محاور هذا الورش الكبير، هناك  محور بدأت تظهر ملامحه و يهم ترميم وتأهيل الموروث التاريخي، رصد له مبلغ 69 مليون درهم، حيث جرى ترميم وإضاءة 3000 متر من الأسوار وبرجي لمثمن ولمدور، بالإضافة إلى ترميم وإعادة تهئية الأبواب القديمة: باب معلقة، باب شعفة وباب سبتة، فضلا عن إعادة تأهيل 21 نافورة.

المحور الثالث، يخص تعزيز الولوج للخدمات الاجتماعية بمبلغ 118 مليون درهم، إذ سيتم تحويل فندقين إلى مواقف للقرب وتهيئة المؤسسات التعليمية ومرافق رياضية، إلى جانب تحويل مدارس إلى مرافق اجتماعية.

أما يما يتعلق بالمحور الرابع، الذي يشمل تقوية الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة من خلال تهيئة مسارين سياحيين على طول 4 كلم وإحداث 3 فضاءات لعرض وبيع منتوجات الصناعة التقليدية وذلك بمبلغ إجمالي 278 مليون درهم.

يشار إلى أن المشاريع التي تم إنجازها بمدينة سلا، حيث تم تثمين 4.7 كلم من الأسوار والحصون التاريخية، وتأهيل 9 أبواب تاريخية، و82 من المساجد والأضرحة والزوايا.

في الجولة التي قامت بها “بسمة نسائية”، داخل أسوار المدينة، وقفنا على ورش كبير مفتوح، ووثقنا بالصور مجمل الأحياء  والأزقة التي طالها الترميم أو التي هي في طور الترميم. وسجلنا ترحيب السكان بهذا المشروع الملكي الذي يتوخى بالأساس، رد الاعتبار إلى هذه المدينة عبر المحافظة على مخزونها التاريخي وترميم معالمها وصيانتها وإحياء تراثها وحماية أحيائها العتيقة وصناعتها التقليدية وإحياء بعض الصناعات المهددة بالانقراض. فهل يصلح الترميم ما أفسده الإهمال؟؟؟ لسنوات؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة