اخبار بسمةالسلايدر

النموذج التنموي الجديد لم يحسم في تناوله لحقوق النساء


زينب الدليمي

في سياق النقاش الدائر حول تقرير النموذج التنموي الجديد، اعتبرت فدرالية رابطة حقوق النساء، أن التقرير جاء متخلفا عن التوجه الذي اختاره المغرب لنظام الحماية الاجتماعية بأن تكون مندمجة ومعممة.

وأضافت الرابطة في بيان توصلت “بسمة نسائية” بنسخة منه، أن التقرير ترك العديد من المناطق الرمادية فيما يتعلق بالدور الاجتماعي الحمائي للدولة، فالتشخيص الذي وضعته لجنة النموذج التنموي، أكد ارتفاع الفوارق الاجتماعية وتراجع مستوى عيش الطبقة الوسطى بسبب التكلفة العالية لخدمات التربية والصحة، إلا أنه لم يقترح الآليات الكفيلة بتذليل هذه التفاوتات والفوارق ولم يؤكد في الحلول على مجانية الخدمات الصحية والتعليم.

وتابع نفس المصدر، أن تقرير النموذج التنموي الجديد في تناوله للحقوق الإنسانية للنساء والفتيات لم يكن حاسما وجريئا في تشخيصه ولا في البدائل المقترحة وارتكن للحلول التوافقية بحيث لم يبرز بالقدر الكافي، الوضع التمييزي الذي تعيشه النساء والفتيات ببلادنا وهو أحد العناصر الأساسية في تخلف نموذجه التنموي الحالي وعلى مستوى اكتمال البناء الديمقراطي وحكامة تدبيره لشؤونه في كل المجالات، ومتناسيا كل التراكمات الإيجابية والمتنورة كمدونة الأسرة 2004، دستور 2011، دخول النساء لممارسة مهنة العدول، والمكتسبات المحققة طوال عقود.

وتابعت الرابطة ، أن التقرير رصد صعوبة الولوج إلى التنشئة الاجتماعية وازدهار الشخصية، عبر الثقافة غير أنه غيب دور النساء في النهوض بها وضرورة تغيير الذهنيات والتمثلات الجماعية والصور النمطية، التي تكرس دونية النساء لقيادة التغيير وتبني معايير جديدة، تسهم في إعادة بناء الأدوار الاجتماعية بين الجنسين.

وأكدت الرابطة أن التقرير رهن العديد من القضايا، بنقاش مجتمعي فقهي من قبيل الإجهاض والوضع القانوني للأمهات العازبات، واقترح أن لا يكون التعصيب خيارا تلقائيا وإنما إخضاع تطبيقه لتقدير القضاة، عكس ما تنادي به بعض المؤسسات الدستورية وهيئات عديدة ضمنها مطلب الفيدرالية القاضي بضرورة إصلاح منظومة الإرث بما يفتح الباب أمام الاجتهاد الخلاق والمتنور وينسجم مع مبادئ الدستور ومقتضياته خاصة حظر التمييز على أساس الجنس او الدين، والمساواة بين النساء والرجال وبين الأطفال، وبشكل يساهم في إعادة توزيع الثروة بإقرار الضريبة التصاعدية على الإرث ويكون بذلك مدخلا للحد من الفوارق الاقتصادية بين الفئات والشرائح المجتمعية وكذلك الفوارق المبنية على التمييز بسبب الجنس .

وللتذكر فقد أكد شكيب بنموسى، رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي،

أن التقرير هو ثمرة مشاورات واسعة مع المواطنين تتضمن بعض الانتظارات لها علاقة بجودة عدد من المرافق العمومية، مثل الصحة والتعليم ومستوى العيش والشغل اللائق وكيفية تفعيل آلية الارتقاء الاجتماعي.

وقال بنموسى إن النموذج التنموي المقترح يشكل نقطة انطلاق مرحلة جديدة من أجل الدفع قدما بالمشروع المجتمعي للبلاد، بحيث يضع تصورا للمغرب الذي نطمح إليه ومغرب الغد في أفق سنة2035.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة