اخبار بسمةالسلايدر

طلحة جبريل:” من يبحث عن الثراء في الصحافة إنما يبحث على الاسترزاق”

واقع الصحافة يتدهور والحل في تغيير نظام التعليم وتوسيع الحريات

 

حذر الصحافي والكاتب السوداني المقيم بالمغرب، من التدهور المستمر للصحافة ببلادنا، حيث تدنت مبيعات 19 جريدة ورقية مجتمعة حاليا إلى 150 ألف نسخة، بينما كانت جريدة واحدة تصل إلى 200 ألف نسخة في اليوم قبل دخول الألفية الثالثة.

وأرجع جبريل هذا الوضع المقلق، في لقاء لشبكة المقاهي الثقافية وفرقة مسرح سيدي يحيى الغرب بمدينة سيدي يحيى، إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وتدني الإشهار والتأثير السلبي الكارثي لشبكة التواصل الاجتماعي، مضيفا أن الدعم المخصص للصحافة لا يقوم على معايير موضوعية، كما أن المنظومة التعليمية لا تشجع على القراءة إطلاقا.

وبينما توجهت الممارسة الصحفية في العالم إلى الصحافة الاستقصائية، يقول طلحة، فقد هيمنت على الصحافة المغربية مدرسة كولومبيا الأمريكية التي تعطي الأسبقية للحاكم والجنس والجريمة أساسا يضيف طلحة جبريل في ذات اللقاء الذي احتضنه مقهى فندق آمال وحضره جمهور من نخبة المدينة والمنطقة.

الشعوب الجاهلة يسهل تضليلها..

وقدم المحاضر معطيات وأرقاما مخيفة حول إدمان المغاربة ومختلف شعوب البلدان المتخلفة على قضاء ساعات طويلة أمام شاشات هواتفهم الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة بشعوب الدول المتقدمة، معتبرا أن الصورة تؤدي إلى التبليد بينما تؤدي القراءة إلى الوعي والمعرفة، لذلك فهو لا يشاهد التلفزيون منذ سنوات.

وعن أعطاب الممارسة الصحفية بالمغرب أوضح الكاتب الصحافي، أن الصحافة مهنة كباقي المهن ولا يمكن أن يكون هناك صحافي هاوي، وأن من يبحث عن الثراء في الصحافة إنما يبحث على الاسترزاق، كما أن العمل الصحافي عمل جماعي وليس عملا فرديا. وهذه كلها أعطاب ساهمت وتساهم في التدهور المستمر للصحافة المغربية، ملحا على أن الحل يكمن في عنصرين أساسيين لا محيد عنهما، يتمثل الأول في ضرورة إحداث تغيير أساسي في المنظومة التربوية ويتمثل الثاني في ضرورة رفع سقف الحريات لأن الشعوب الجاهلة يسهل تضليلها.

يذكر أن هذا اللقاء الفكري الذي أداره الشاعر والإعلامي محمد بلمو عرف تقديم عرضين لكل من  الباحث بوعزة الخلقي  حول: « القيم والإعلام: قراءة في تجربة طلحة جبريل» والباحث يحيى عمران بمداخلة حول: «الأخبار الزائفة ومواقع التواصل الاجتماعي عند طلحة جبريل”، كما عرف نقاشا غنيا ساهمت فيه نخبة المدينة ورئيس مجلسها الحضري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة