اخبار بسمةممنوع على النساء

انسداد المجال السياسي

جليل طليمات

على الرغم من ما فتحه واجترحه دستور2011, وسط محيط إقليمي عاصف , من أفق لاستكمال دورة الانتقال الديمقراطي المعطلة , دخل الوضع السياسي منذ سنة2011 وما بعدها في نفق قطبية سياسية ثنائية ما زالت تلقي بآثارها السلبية على الحياة السياسية العامة . ولعل من أبرز تلك الآثار: _ العودة إلى نظام ملكية مفرطة في التنفيذية _تراجع ” السياسي” Le politique, وضمور العمل الحزبي, وتنامي العداء للأحزاب والعمل الحزبي داخل فئات اجتماعية واسعة بما فيها من يحسبون على النخب _وضع البلاد في فراغ سياسي ومؤسسي, ولعل في تفاصيل ما نعاينه يوميا , منذ آخر انتخابات تشريعية مرورا بالحراكات الاجتماعية وتداعياتها المتواصلة,وصولا إلى مشهد انهيار جميع آليات الوساطة, ما يدلل على ذلك .
إن التفكير في هذه السمة المميزة للمجال السياسي يقتضي مقاربة تركيبية تحلل مختلف عوامل هذا الانسداد ,الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والقيمية, كما يقتضي إعمال النقد المزدوج في تحديد المسؤولية فيه : نقد السلطة السياسية للدولة,ونقد القوى السياسية الحزبية, المعارضة منها والموالية. و في هذا السياق يمكن التساؤل :
_ ما سبل فتح المجال السياسي والحياة السياسية على تعددية تمثيلية فعلية , تعددية تنافسية وتداولية للسلطة على قاعدة التقابل أو التمايز بين برامج اجتماعية اقتصادية, وتحريره بالتالي من تلك الثنائية القطبية التنابذية القائمة على الاستقطاب الإيديولوجي ألاحترابي( الإسلامي_ العلماني ,الحداثي _ المحافظ ) ؟
_ألا يقتضي فتح المجال السياسي إصلاح الحقل الحزبي , وإعادة هيكلته وتخليصه من الزوائد والأمراض والأعطاب التي ساهمت في تشويه الحياة السياسية والحزبية وفي توليد مشاعر الإحباط واليأس والنفور الشعبي من العمل الحزبي من جهة؟ ويشترط التفعيل الديمقراطي للدستور من جهة ثانية ؟
_ كيف يمكن تحقيق اصطفاف سياسي جديد يدعم مسار الانتقال الديمقراطي ويزوده بمنسوب من المصداقية والثقة الشعبية ؟ وفي هذا السياق, ألم يحن الوقت للقطع مع صيغة الحكومات الائتلافية العريضة والهجينة ؟
_ وارتباطا بذلك ألا يشكل الإصلاح الجذري لمنظومة القوانين الانتخابية ومساطرها مدخلا حاسما في فرز اصطفاف حزبي جديد ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة