اخبار بسمةالسلايدر

نعم أنا “خارجة عن القانون”

“خارجة عن القانون” شعار قد يبدو صادما بالنسبة للبعض، لكنه أوصل الرسالة لمن يهمهم الأمر، بعدما تحول إلى نقاش مفتوح يرمي إلى صيانة وحماية الحريات الفردية للمواطنين والمواطنات، والتمرد على قوانين، أصبحت متجاوزة وبعيدة عن الحياة الواقعية والفعلية للمجتمع.

الحملة أطلقتها الكاتبة ليلى السليماني، بعد تداعيات قضية اعتقال الصحفية هاجر الريسوني، بتهمة الإجهاض، وتحولت إلى معركة حقوقية تبنتها فضاءات العالم الافتراضي، ولقيت تجاوبا كبيرا من قبل الكثيرين، حيث تجاوز عدد الموقعين إلى حدود أمس الثلاثاء 7000 اسم من بينهم أسماء معروفة، تقر وتعترف أنها خارج القانون، لأنها ببساطة تخرق كل يوم قوانين جائرة، تتجاهل الواقع والتطور الذي عرفه ويعيشه المجتمع.

التوقيع على هذه العريضة هو إقرار من صاحبه  أو صاحبته:”بأنه خارج عن القانون، عشنا أو ما زلنا نعيش علاقات جنسية خارج إطار الزواج مثل الآلاف من مواطنينا، عشنا أو مارسنا أو كنا شركاء أو متواطئين في عملية الإجهاض”.

وعلى هذا الأساس تضع وثيقة الحملة علامة استفهام كبرى: “هل يجب أن نزج بكل هؤلاء في السجن كي تنتهي المهزلة؟ هم وشركاؤهم من أطباء ومناضلين وجمعويين أيضا؟ من سيبقى لكي يدافع ويحلم ويتقدم بالوطن في طريق مستقبل أفضل؟ “المجتمع المغربي بلغ مرحلة أصبح التغيير فيها ضرورة تاريخية وثقافية”.

وتوضح ذات الوثيقة، أنه “في كل يوم وفي كل ساعة، في السر، في الخفاء، هناك نساء مثلي ورجال مثلك، محافظون أو تقدميون، شخصيات عمومية أو مواطنون غير معروفين، من كل الأوساط وكل الجهات، يجرؤون ويتصالحون مع اختياراتهم، يستمتعون ويخلدون وجودهم بأنفسهم، يكسرون القيود ويعبثون بالقوانين لأنهم يحبون”.

ويمضي صك الاعتراف على لسان “امرأة”: ” نعم، أنا خارجة عن القانون، لكني لم أعد قادرة، لم يعد بوسعي الاختباء وادعاء الطهرانية، فجسدي هو ملكي وحدي، وليس ملكا لوالدي ولا لزوجي ولا لمحيطي، وليس قطعا ملكا لعيون المارة، ولا ملكا للدولة”.

و”اليوم لم أعد أريد أن أشعر بالخزي. أنا التي أحب، أو أجهض، أو أعيش علاقات جنسية بدون زواج، أنا التي أعيش في السر… أنا التي مع كل فعل حب، أكون عرضة للعار و(الفضيحة) والسجن”.

وحمل النص الذي شاركت في صياغته الكاتبة المغربية الفرنسية ليلى سليماني، ومعها المخرجة، صونيا التراب، رقما رمزيا 490 توقيعا في إحالة على الفصل 490 من القانون الجزائي المغربي الذي يعاقب بالسجن كل علاقة جنسية خارج إطار الزواج. وتستهدف الحملة بالضرورة فتح نقاش وطني حول واقع الحريات والقوانين الرجعية، التي تستهدف النساء في المغرب، في ظل استعداد البرلمان لمناقشة مشروع القانون الجنائي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق